الشيخ علي النمازي الشاهرودي
375
مستدرك سفينة البحار
وعن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من وطأ قبرا فكأنما وطئ جمرا . وتمام الرواية الأخيرة في البحار ( 1 ) . قال في المستدرك : ظاهر الفقهاء كراهة الإتكاء والمشي على القبور ، ونسبه في المعتبر إلى العلماء . وحمل في الذكرى الكاظمي المروي ( المذكور ) على القاصد زيارتهم بحيث لا يتوصل إلى القبر إلا بالمشي على آخر ، أو يقال يختص الكراهية بالقعود ، لما فيه من اللبث المنافي للتعظيم . إنتهى . المحاسن : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الإسلام ( 2 ) . وهذا مع بيان الحديث مفصلا ( 3 ) . وفي " صور " ما يتعلق بذلك ، وفي " نسي " : أن قراءة كتابة القبور تورث النسيان ، وفي " ضحك " : ذم الضحك على الجنازة وفي المقابر ، وفي " كلم " : تكلم القبر كل يوم . وأما جعل العلامة على القبور وجعل فرش فيها ، فقد تقدم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) زار قبر أمه وأصلحها . وتقدم أن مولانا الكاظم ( عليه السلام ) أمر بتجصيص قبر ابنته وكتابة اسمها على لوح وجعله في القبر ( 4 ) . وعن علي ( عليه السلام ) أنه فرش في لحد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن علي ( عليه السلام ) أنه فرش في لحد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قطيفة ، لأن الموضع كان نديا سبخا . وعنه ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما دفن عثمان بن مظعون دعا بحجر فوضعه عند رأس القبر ، وقال : يكون علما ليدفن إليه قرابته ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 122 ، وجديد ج 83 / 328 . ( 2 ) ط كمباني ج 16 / 152 ، وجديد ج 79 / 285 . ( 3 ) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 190 ، وجديد ج 82 / 16 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 317 ، وجديد ج 48 / 289 . ( 5 ) ط كمباني ج 6 / 484 ، وجديد ج 20 / 8 .